في العصر الحديث، يعمل معظم موظفي المكاتب في مكاتبهم جالسين لساعات طويلة.
مع تطور العلوم والتكنولوجيا والتقدم المستمر للمجتمع، يعمل المزيد والمزيد من العمال في وضعية الجلوس، والتي ستصبح وضعية العمل الأكثر أهمية للبشر.
بسبب التصميم غير المدروس للكراسي، إذا لم يتوافق هيكلها مع مبادئ بيئة العمل، فإن ذلك سيضر بالأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة بوضعية معينة، مثل الإرهاق وانخفاض الإنتاجية، بالإضافة إلى مشاكل في الفقرات العنقية والقطنية وغيرها، مما يؤثر سلبًا على صحة الموظفين. لذا، يُعدّ التصميم المريح لكراسي المكاتب بالغ الأهمية. وباعتباره مشروعًا تحليليًا منهجيًا، أصبح التعاون الوثيق بين فريق العمل والعاملين المشاركين في تطوير وتصميم كراسي المكاتب أمرًا ضروريًا. وهو حاليًا من الشواغل المشتركة للمصممين والعاملين في هذا المجال.
الغرض من تصميم كرسي المكتب.
ينبغي أن يستند تصميم كرسي المكتب إلى قيمته الاستخدامية الفعلية. ويركز التصميم على منطقية الهيكل، مع التركيز على إتقان الوظيفة وتحسينها، كما يُراعى المظهر لتحقيق هذه الوظائف. لا ينبغي المبالغة في الاهتمام بالشكل، بل التركيز على الجوانب المنطقية والهيكلية، بحيث يتكيف الكرسي فعلاً مع الخصائص الفسيولوجية للإنسان. يجب أن يستند التصميم إلى مبادئ بيئة العمل والقياسات البشرية، مع التركيز على مراعاة الجانب الإنساني، وتجنب إلحاق أي ضرر فسيولوجي بالجسم أثناء العمل، مما يُمكّن المستخدمين من أداء مهامهم بسهولة وسرعة أكبر.
1 ارتفاع المقعد
ينبغي أن يكون طوله بين 380 و 480 ملم
ارتفاع المقعد هو المسافة الرأسية من مقدمة المقعد إلى الأرض. يُعدّ ارتفاع المقعد أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على راحة وضعية الجلوس. يؤدي ارتفاع المقعد غير المناسب إلى وضعية جلوس خاطئة، مما يُسبب إجهادًا في أسفل الظهر. فإذا كان المقعد مرتفعًا جدًا، لا تستطيع الساقان ملامسة الأرض، ويتوزع جزء من ضغط الجسم على الفخذ، مما يضغط على الأوعية الدموية فيه ويعيق الدورة الدموية. أما إذا كان المقعد منخفضًا جدًا، تتقوس الركبة، ويتركز ضغط الجسم بشكل مفرط على عظم الورك، مما يُسبب ألمًا مع مرور الوقت. تُشير الدراسات في مجال بيئة العمل إلى أن ارتفاع المقعد المناسب يجب أن يساوي مجموع ارتفاع الساق والقدم، مضافًا إليه 25-30 ملم سُمك الكعب، مطروحًا منه 10-20 ملم مساحة للحركة، أي أن ارتفاع الكرسي = مجموع ارتفاع الساق والقدم.
من بينها، يجب أن يكون ارتفاع الساق بالإضافة إلى القدم مناسبًا بشكل عام لجميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن النسبة المئوية الخامسة، أما بالنسبة لمقعد المكتب، فيجب أن يكون ارتفاع مقعده أعلى قليلاً من مقعد الراحة، ويجب أن يكون مصممًا ليكون قابلاً للتعديل ليتناسب مع استخدام معظم الأشخاص، وعادةً ما يكون 400-440 مم، وإذا كان قابلاً للتعديل، فيكون 380-480 مم.
2. وسادة المقعد.
يوجد نتوءان وركيان أسفل حوض الإنسان. عند الجلوس، وعندما يكون المقعد أفقيًا تقريبًا، يكون عظم الفخذ الموجود على الجانب الخارجي من النتوء الوركي في وضع طبيعي دون ضغط زائد، مما يوفر راحة للجسم. أما عند استخدام مقعد مقوّس، فإن ذلك يؤدي إلى دوران عظم الفخذ للأعلى، مما يجعله في وضعية ضغط ويتحمل الحمل، بالإضافة إلى الضغط غير الطبيعي على عضلات الورك والضغط على المرفقين والكتفين، وبالتالي الشعور بعدم الراحة. لذلك، يُنصح بتصميم سطح المقعد بشكل مستوٍ وتجنب التصميم المقوّس.
3 عرض المقعد.
يُحدد عرض المقعد بناءً على حجم الورك ونطاق الحركة المناسب، ويجب أن يكون عرض مقعد المكتب واسعًا قدر الإمكان، لأنه يجب أن يكون مناسبًا للأشخاص طوال القامة، حيث يُعد عرض الورك هو البُعد الأنثروبومتري المقابل له، ولذلك، يُصمم عرض المقعد عادةً بناءً على النسبة المئوية الخامسة والتسعين لعرض الورك لدى النساء. ولا يقل عرض المقعد عمومًا عن 380 مم، وينص المعيار الدولي GB/T3326 على أن يكون العرض الأمامي لمقعد الكرسي ذي المساند أكثر من 380 مم.
4. سطح المقعد.
يشير عمق المقعد إلى المسافة من مقدمة المقعد إلى حافته الخلفية. عند تصميم مقاعد المكاتب، يجب ألا يكون سطح المقعد عميقًا جدًا، وإلا سيفقد مسند الظهر دعمه، مما يؤدي إلى الضغط على مفصل الركبة وشعور عضلة الساق بالتنميل. كما يجب ألا يكون سطح المقعد ضحلًا جدًا، وإلا سيفقد الفخذ الأمامي دعمه، مما يؤدي إلى تركيز الوزن على عضلة الساق، وبالتالي الشعور بالتعب سريعًا. تشير الدراسات المريحة إلى أن عمق المقعد الأمثل يكون أقل بقليل من الطول الأفقي لساقي الشخص، أي:
عمق المقعد = عمق الجلوس - 60 مم (الفجوة).
وفقًا للمعيار الوطني GB/T3326، فإن عمق مسند الظهر للمقعد هو: عمق مسند الظهر للمقعد = 340-420 مم.
5. إمالة المقعد
عادةً ما يميل مقعد الكرسي قليلاً إلى الخلف، أولاً لمنع الأرداف من الانزلاق تدريجياً خارج سطح المقعد، مما يؤدي إلى ضعف ثبات الوضعية؛ ثانياً، لدعم الظهر وتقليل الضغط على عظم الورك، بحيث يتحمل الجزء العلوي من الجسم وزن الأطراف السفلية لتحسين الوضع وتقليل الإرهاق. تُظهر الدراسات المريحة أن زاوية ميل مقعد العمل تتراوح بين 0 و5 درجات، وأن زاوية ميل كرسي العمل الموصى بها هي 3 درجات.
6. مسند الذراع.
تتمثل وظيفة مسند الذراع في تخفيف الضغط على الذراعين، وإراحة عضلات الأطراف العلوية، وزيادة الراحة، ودعم الجسم، والمساعدة على استقراره عند الوقوف أو تغيير وضعية الجلوس. يجب تصميم ارتفاع مسند الذراع بشكل مناسب، فالارتفاع المفرط أو الانخفاض الشديد قد يُسبب إجهادًا للذراع. عند التصميم، يُحدد ارتفاع مسند الذراع بناءً على ارتفاع الكوع في وضعية الجلوس التي تُمثل النسبة المئوية الخمسين. عمومًا، تتراوح المسافة بين مسند الذراع وسطح المقعد بين 200 و250 ملم. في الوقت نفسه، يكون الطرف الأمامي لمسند الذراع أعلى قليلًا، ويميل مع ميل سطح الجلوس وانحدار مسند الظهر.
7. دعم أسفل الظهر.
تقع منطقة أسفل الظهر بين الفقرتين القطنيتين الرابعة والخامسة، وهي تمثل الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، أي انحناء أسفل الظهر، وترتبط ارتباطًا مباشرًا براحة وضعية الجلوس. يكون انحناء أسفل الظهر الطبيعي بسيطًا، ولكن إذا لم يكن كرسي المكتب مزودًا بدعامة لأسفل الظهر أو كانت الدعامة ضعيفة جدًا، فإن ذلك سيؤدي إلى ظهور انحناء طبيعي في فقرات أسفل الظهر، مما قد يتسبب في تشوهها. كما أن بروز فقرات أسفل الظهر بشكل مفرط سيؤدي أيضًا إلى انحناء واضح، وسيستمر هذا التشوه مع مرور الوقت. لذلك، يُعد كل من انحناء أسفل الظهر والانحناء المفرط غير طبيعيين، ويجب أن تكون دعامة أسفل الظهر مناسبة بحيث تحافظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري القطني. هذا من شأنه أن يقلل الضغط على الأقراص بين الفقرات ويخفف الحمل على عضلات الفخذ. لذلك، أصبح تصميم دعامة أسفل الظهر جزءًا أساسيًا من تصميم كرسي المكتب.
8. دعامة الكتف.
يرتكز الكتف على المسافة بين الفقرتين الصدريتين الخامسة والسادسة، لأن ارتفاع هاتين الفقرتين يعادل ارتفاع لوح الكتف، ومساحة لوح الكتف كبيرة، مما يجعله قادراً على تحمل ضغط أكبر. عندما يجلس الإنسان لفترات طويلة، يشعر بعدم الراحة أو الألم في منطقة الكتف. لذلك، يجب تصميم كرسي المكتب بحيث يرتكز على الكتف لتخفيف الضغط عليه وتسكين إجهاد الإنسان.
9. إمالة مسند الظهر.
يشير ميل مسند الظهر إلى الزاوية بين مسند الظهر والمقعد. يؤثر ميل مسند الظهر على ضغط الأقراص الفقرية وعضلات الظهر، ويمكن أن يؤدي زيادة ميل مسند الظهر إلى تحسين راحة المستخدم، لأنه عند إمالة الجسم للخلف، ينتقل وزن الجسم إلى الجزء السفلي من الظهر والفخذين. تُظهر الدراسات المريحة أنه عندما تكون الزاوية بين سطح المقعد ومسند الظهر أكبر من 110 درجة، يدعم مسند الظهر المائل وزن الجزء العلوي من الجسم، مما يقلل الضغط على الأقراص الفقرية، لذا يُفضل إمالة الجزء العلوي من الجسم للخلف بزاوية تتراوح بين 110 و120 درجة.
10 وسادة مقعد.
تُعدّ الوسائد جزءًا أساسيًا من كراسي المكاتب. فبحسب علم هندسة العوامل البشرية، يتميز عظم الورك بقوته وقدرته على تحمل ضغط أكبر من العضلات المحيطة به، بينما تحتوي منطقة الفخذ على عدد كبير من الأوعية الدموية والجهاز العصبي. لذا، فإن الضغط الزائد يؤثر سلبًا على الدورة الدموية وتوصيل الإشارات العصبية، مما يُسبب الشعور بعدم الراحة. لذلك، ينبغي تصميم الوسادة وفقًا لمبدأ اختلاف الضغط الواقع على أجزاء الورك المختلفة، أي أن الضغط يكون في أعلى مستوياته عند عظم الورك، ثم يتناقص تدريجيًا حوله، ليصل إلى أدنى مستوياته عند الفخذ. إضافةً إلى ذلك، يجب أن تكون مادة الوسادة قابلة للتهوية وغير قابلة للانزلاق لزيادة راحة سطح الجلوس.
خاتمة.
باختصار، ينبغي أن يُبنى تصميم كرسي المكتب المثالي على بيانات القياسات الأنثروبومترية، وأن يُصمم بدقة وفقًا لمبادئ بيئة العمل المريحة، لكي يشعر المستخدم بالراحة أثناء العمل، ويقلل من إجهاد العمل والأمراض الناجمة عن الجلوس لفترات طويلة، وهو ما يُعدّ تجسيدًا هامًا لمبدأ مراعاة الجانب الإنساني في التصميم.
QUICK LINKS
منتجات كرسي هوكاي
الاتصال بكرسي هوكاي
BETTER TOUCH BETTER BUSINESS
اتصل بالمبيعات في Hookay.